الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 طفل يبتسم وهو شهيد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو مصطفى

avatar

المساهمات : 43
تاريخ التسجيل : 04/12/2009
الموقع : www.mbilal.net

مُساهمةموضوع: طفل يبتسم وهو شهيد   السبت ديسمبر 05, 2009 8:35 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


تحية طيبة وبعد ..


قصة الطفل الذي استشهد مبتسماً


أصيبت والدته بجراح عندما قصفت دبابة إسرائيلية في مناطق سكنية في بلوك (j)في مخيم رفح للاجئين جنوب قطاع غزة.
و أفاد شهود عيان أن دبابة إسرائيلية توغلت فجأة في الحي السكني قادمة من مواقعها على الحدود مع مصر و فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة عشوائيا باتجاه منازل الفلسطينيين مما ألحق بها أضرارا مادية فادحة .
و قال الشهود إن المواطن أسعد المصري أخذ أسرته و أطفاله هاربا من المنزل خشية إصابته فكانوا عرضة لرصاص الدبابة حيث أصيبت الأم أسماء المصري بشظايا قذيفة في أنحاء جسمها و أصيب طفلها حامد بعيار ناري ثقيل في القلب.
و بحسب الدكتور علي موسى مدير مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار برفح فقد أدى العيار الناري الى إحداث فتحة قطرها 5 سم في بطنه أدى الى استشهاده مباشرة .

الشهيد:
الاسم: الطفل حامد أسعد المصري
العمر: 4 سنوات
العنوان: بلوك (j)في مخيم رفح

إلى روح من قدموا دمائهم رخيصة في سبيل هذا الوطن

صورة الطفل الذي استشهد مبتسماً

إلى الطفل الشهيد الذي ظل رغم الموت مبتسما ..إلى حامد المصري



نظرت في عينيه المفتوحتين على سماء الله الواسعة..أمعنت النظر علني اقنع نفسي بان هذا الطفل المبتسم في الصورة،الممدد ملفوفا بالكفن من الأموات وليس من الذين لازالوا على قيد

الحياة. رأيته حيويا، حيا، متألقا في ابتسامته،كأنه فرح الله وسعد البشرية جمعاء، كأنه نور وضياء الجنان المعلقة فوق الحياة.وكأنه لم يمت..مبتسما كان الفتى ! كأنه يحدثنا عن أشياء يحبها ونحبها معه.كان ينظر إلينا ببسمة لا مثيل لها.. وجهه مشع كالبدر حين يطلع سعيدا بليلة جديدة، منيرا ، مضيئا وعامرا بالحب والفرح.وجهه كوجه ملاك من ملائكة الرحمة والسعادة والمرح ..
بقي الفتى حامد فاتحا عينيه متطلعا اتجاه الذين قنصوه فأوقفوا خفقان قلبه، متطلعا صوب الذين قتلوه باسم الأكاذيب والخدع والنصب الدولي.. بقي حامد متطلعا نحو فلسطين الحرية والسيادة،نحو وطنه المفتوح على كل الاحتمالات. كان يود قول أي شيء لشقيقه الأكبر منه أو لشقيقته الصغيرة،أي شيء قبل أن تستقر رصاصة القناصة الصهاينة في قلب قلبه ... مات الولد حامد قبل أن يتفوه بأي كلمة، لم يكن لديه وقت ولا حتى بعض الثواني كي يقول وداعا أبتاه، وداعا أماه، أو كي يتشاهد مستعينا بالله قبل أن يمضي إلى الله.. استشهد الفتى ومضى بعيدا عن الأهل الذين أحبهم وأحبوه، الذين سيفتقدونه ، بعيدا عن أصدقاء الحارة وزملاء المدرسة وسجادة الصلاة .. سافر حامد المصري بعيدا عن همجية الاحتلال وشياطينه، وعن عنصرية وطغيان نظام الابارتهايد الصهيوني في فلسطين المحتلة، ليستقر في جنان الله الواسعة مع الشهداء و الملائكة.
آه أيها الطفل البريء، يا ابن البراءة في فلسطين المتكاملة، كم ينقص الأوباش الذين قتلوك من الحب والفرح؟ كم ينقصهم من الرجولة والروح البشر وقيم الإنسانية السمحاء؟ هؤلاء الذين يعادون كل القيم التي جاءت بها إنسانية الإنسان وإلهية رب البشر.. كم فاتهم من القداسة يوم أطلقوا النار عليك ليقتلوك مع سبق الإصرار، ترى هل كانوا يتبارون في قنص قلب قلبك؟ وهل تراهنوا على قنصك وإصابة قلبك، وكم دفع الخاسر منهم للكاسب؟ نعم قتلوك يا حامد لكن بسمتك الباقية نزعت عن وجوههم آخر أقنعة الزيف. ولعنت كل من آمن بكذبهم وبدعايتهم المبرمجة..
ان بسمتك على وجهك تحكي عن حالتك وحالهم، عنك لأنك الضحية وعنهم لأنهم القتلة.. لقد قمت بملاحقتهم حتى بعد موتك، ففي ابتسامتك استطعت فضحهم وتعريتهم وكشف زيف كيان القتل والجريمة، جعلته يتوغل في الوحل،في الظلام والانعزال، في أقبية الظلاميين وقبور الهمجيين.هناك أصبح الاحتلال الصهيوني صاحب المرتبة الأولى في الوحشية والعنصرية،وكرس وضعه ككيان إرهابي لا ينافسه على المرتبة تلك سوى الولايات المتحدة الأمريكية.وهناك مكانه الطبيعي. لكن مكانك الطبيعي يا حامد يبقى هنا مع الجذور ، هنا أيها الطفل البريء والمستشهد باسما.. هنا مكانك حيث استطعت وأطفال فلسطين معك وضع الاحتلال عمليا في مكانه المحتوم وموقعه الصحيح وموضعه الذي يجب أن يتقوقع فيه، لوحده وبلا منافسين.فبين البشر لا وجود للإرهابيين القتلة، أعداء الأرض والإنسان والحب والحرية والحياة.
بسمتك أيها الفتى المرتفع قمرا فوق فلسطينك النازفة هي التي ستلاحق الإجرام الصهيوني في مهده وتحاصر الاحتلال الإسرائيلي في حصاره. وتواكب الرحلة الفلسطينية في كل تعرجاتها ومطباتها ومحطاتها. هي التي ستجعل أبناء جلدتك أكثر إيمانا بان الأعداء لا يريدون السلام ولا يودون العيش الآمن ولا حتى القبول بنا على أرضنا وفي بلادنا. بسمتك أيها الولد الراحل، الممنوع من الحرية والمقتول لأجل حبها ستظل نبراسا للذين يعشقون الحرية ويكافحون من اجل نيلها. فنم يا حبيب القلب سنحفظ ابتسامتك ونحمل رايتك ونواصل درب فلسطين حيث سنراها بعيونك ،ونحفظها متألقة في تلك الابتسامة، فليس لنا يا حامد سوى أن نفرح ونهزم الاحتلال بفرحنا الذي يمنعه من الفرح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
طفل يبتسم وهو شهيد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى الشهداء والجرحى-
انتقل الى: